عبد الرزاق الصنعاني

467

المصنف

وأصحابه ، فإنهم قد استبيحوا ، وأصيبت أموالهم ، وفشا ذلك بمكة ، فانقمع ( 1 ) المسلمون ، وأظهر ( 2 ) المشركون فرحا وسرورا ، قال : بلغ الخبر العباس بن عبد المطلب ، فقعد وجعل لا يستطيع أن يقوم . قال معمر : فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال : فأخذ ابنا له يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له قثم ، فاستلقى ، فوضعه على صدره ، وهو يقول : حبي قثم ، شبيه ذي الانف الأشم نبي رب ذي النعم ، برغم أنف من رغم قال ثابت : قال أنس : ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج : ماذا جئت به ؟ وماذا تقول ؟ فما وعد الله خير مما جئت به ، قال : فقال الحجاج بن علاط : اقرأ على أبي الفضل السلام ، وقل له : فليخل في بعض بيوته لآيته ، فإن الخبر على ما يسره ، قال : فجاءه غلامه ، فلما بلغ باب الدار قال : أبشر ، يا أبا الفضل قال : فوثب العباس فرحا ، حتى قبل بين عينيه ، فأخبره بما قال الحجاج ، فأعتقه ، قال : ثم جاءه الحجاج ، فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر ، وغنم أموالهم ، وجرت سهام الله تبارك وتعالى في أموالهم ، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية ابنة حيي ، فأخذها لنفسه ، وخيرها بين أن يعتقها وتكون زوجه ، أو تلحق بأهلها ، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجه ، ولكني جئت لما كان لي هاهنا ، أردت أن أجمعه فأذهب

--> ( 1 ) انقمع أي ذل ، وإختبأ في بيته ، وفي " ص " " فأيقع " . ( 2 ) في " ص " " ظهر " .